العظيم آبادي

117

عون المعبود

الكوبة تفسر بالطبل . ويقال بل هو النرد ويدخل في معناه كل وتر ومزهر ونحو ذلك من الملاهي والحديث سكت عنه المنذري . ( والجعة ) بكسر الجيم وفتح العين المهملة . قال الخطابي : قال أبو عبيد : هي نبيذ الشعير . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( نهيتكم ) أي أولا ( عن ثلاث ) أي ثلاث أمور ، وهذا من الأحاديث التي تجمع الناسخ والمنسوخ ( نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) قال ابن الملك : الإذن مختص للرجال لما روي أنه عليه السلام لعن زوارات القبور وقيل : إن هذا الحديث قبل الترخيص فلما رخص عمت الرخصة لهما ، كذا في شرح السنة ( فإن في زيارتها تذكرة ) أي للموت والقيامة ( إلا في ظروف الأدم ) بفتح الهمزة والدال جمع أديم ، ويقال أدم بعضمهما وهو القياس ككثيب وكثب وبريد وبرد ، والأديم الجلد المدبوغ ، والاستثناء منقطع لأن المنهي عنه هي الأشربة في الظروف المخصوصة وليست ظروف الأدم من جنس ذلك . ذكره الطيبي ( فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا ) فيه دليل على نسخ النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة . قال النووي : كان الانتباذ في هذه الأوعية منهيا عنه في أول الإسلام خوفا من أن يصير مسكرا فيها ولا نعلم به لكثافتها فيتلف ماليته ، وربما شربه الإنسان ظانا أنه لم يصر مسكرا فيصير شاربا للمسكر ، وكان العهد قريبا بإباحة المسكر ، فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتقرر ذلك في نفوسهم نسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ في كل وعاء بشرط أن لا يشربوا مسكرا انتهى ( ونهيتكم عن لحوم الأضاحي ) تقدم الكلام فيه في كتاب الأضاحي .